ترامب في الأمم المتحدة: إيران الراعي الأول للإرهاب
الرئيس الأمريكي يضع طهران في صدارة خطابه أمام الجمعية العامة؛ يدافع عن الحرب، يدعو إلى عزلها اقتصاديًا، ويؤكد أن السلاح النووي خط أحمر، لكنه يترك باب الاتفاق مفتوحًا
نيويورك | بث
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إيران بأنها «الراعي الأول للإرهاب في العالم»، واضعًا هذا الاتهام في صدارة خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في واحدة من أشد رسائله السياسية تجاه طهران أمام المجتمع الدولي.
ولم يكتف ترامب بالوصف؛ بل ربطه ببرنامج إيران النووي وتطوير الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، مؤكدًا مجددًا أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
ودافع الرئيس الأمريكي عن الحرب على إيران، قائلًا إن طهران لم تعد القوة المهيمنة التي كانت عليها في الشرق الأوسط، وإنها فقدت جزءًا كبيرًا من قدرتها العسكرية خلال الأشهر الماضية.
العزل قبل التفاوض
دعا ترامب دول العالم إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، في محاولة لدفعها إلى تغيير سلوكها والعودة إلى التفاوض.
وقال إن الولايات المتحدة بدأت محادثات مع طهران بهدف وقف برنامجها النووي ودعمها للإرهاب، لكنها لم تستجب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن باب الاتفاق لم يُغلق نهائيًا.
وهنا ظهر التناقض المقصود في الخطاب:
أقصى درجات الاتهام، مع إبقاء طريق التسوية مفتوحًا.
الحرب بالأرقام
استخدم ترامب مجموعة من الأرقام للدفاع عن نتائج الحرب، وقال إن 159 سفينة إيرانية أصبحت في قاع البحر نتيجة العمليات الأمريكية، وإن البحرية الأمريكية ساعدت في حماية مرور أكثر من مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز.
كما تحدث عن أعداد كبيرة من القتلى داخل إيران وعن تضخم مرتفع جدًا، في سياق تصوير النظام الإيراني باعتباره ضعيفًا اقتصاديًا وعسكريًا.
وهذه الأرقام وردت ضمن خطاب الرئيس الأمريكي وتبقى جزءًا من روايته السياسية للحرب، لا مجرد حقائق مستقلة عن مصدرها.
الاتفاق أو التصعيد
وأفصح ترامب عن أنه يدرس الخيار بين التوصل إلى اتفاق مع إيران أو مواصلة الضغط العسكري عليها، مستخدمًا لغة حادة في وصف البديل الثاني.
لكنه قال أيضًا إنه يعتقد أن اتفاقًا يمكن التوصل إليه بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، معتبرًا أن طهران تنتظر نتائجها قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن التفاوض.
قراءة BETH
أهمية خطاب ترامب ليست في تكرار تهديداته السابقة فقط.
الأهم أنه نقل وصف «إيران الراعي الأول للإرهاب» إلى منصة الجمعية العامة، أمام قادة العالم، ثم بنى عليه دعوته إلى العزل الاقتصادي ومواصلة الضغط العسكري.
بمعنى أوضح:
ترامب لم يكتفِ بعرض موقف أمريكي من إيران؛ بل حاول تحويله إلى موقف دولي مطلوب من الآخرين تبنيه.
وهنا تكمن خطورة الجملة وأهميتها.
أما بقية الخطاب، فكانت شرحًا لأداة الضغط نفسها:
اتهام دولي، ضغط اقتصادي، حرب مستمرة، وباب تفاوض لم يُغلق.